Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
الأخباربيانات وبلاغاتصادرة عن المركز

بيان المركز اليمني لحقوق الإنسان بمناسبة مرور 11 عاماً من بدء عدوان التحالف السعودي الأمريكي على اليمن

في 26 مارس 2015 وبعد أولى الغارات الجوية على حي سكني في العاصمة صنعاء، أعلنت السعودية من واشنطن عن تحالف عدواني لأكثر من 21 دولة على رأسها السعودية، الإمارات، البحرين، السودان، أمريكا، إسرائيل، بريطانيا، ودول أخرى. غارات افتتاحية تلاها مئات آلاف الضربات الجوية والبرية والبحرية التي نفذتها هذه الدول ضد الدولة اليمنية وشعبها دون سابق إنذار طوال الفترة الماضية، كان من نتائجه سقوط (45,270) مدنياً منهم (18,458) قتيلاً و(26,812) جريحاً حسب الإحصائية التي استطاع المركز توثيقها.

خلال سنوات العدوان قام المركز اليمني لحقوق الإنسان بالعمل على الرصد والتوثيق اليومي لجرائم العدوان من خلال فرق الرصد الميدانية والمكتبية، التي أكدت أن تعمد استهداف المدنيين وأماكن تجمعاتهم كان ممارسة متكررة وممنهجة لدول تحالف العدوان. وبينت تقارير فرق الرصد ارتكاب دول التحالف جريمة العدوان وجرائم القتل العمد المنصوص عليها في القوانين الوطنية، وجرائم الإبادة التي وردت في عدد من الاتفاقيات ومواثيق القانون الدولي الإنساني، من خلال ما تضمنته قائمة الإحصائيات والتفاصيل الموثقة في هذه التقارير بشأن من سقطوا من الضحايا المدنيين، وغالبيتهم من النساء والأطفال.

ارتكب العدوان أفعالاً تشكل انتهاكاً جسيماً للقانون الدولي والقانون الوطني، تمثلت في إعلان العدوان من واشنطن، والاعتداء العسكري البري والبحري والجوي على أراضي الجمهورية اليمنية، وتسليح واستخدام مرتزقة محليين وأجانب، وفرض حصار شامل، ومنع دخول المواد الغذائية والدوائية والمشتقات النفطية، مخالفين بذلك معاهدة الطائف والمواثيق الدولية، ترتب على تلك الأفعال المستمرة:

  • تدمير المنشآت العسكرية والبنية التحتية والمواقع الأثرية والممتلكات العامة والخاصة.
  • القتل العمد، والإعاقة الدائمة، والتجويع، والتشريد القسري لمئات الآلاف من المدنيين.
  • احتلال أجزاء واسعة من البلاد، ونهب الثروات الطبيعية.
  • شل الاقتصاد الوطني عبر نقل البنك المركزي، والتلاعب بالعملة، وقطع المرتبات، وإغلاق المطارات والموانئ، وتعطيل الخدمات الأساسية والاتصالات.

عمل المركز على توثيق لمعظم الجرائم والانتهاكات في تقرير “وإذا اليمن سُئلت؟!” في طبعته الثانية – الذي سيصدر خلال الذكرى الحادية عشر للعدوان – ليمثل وثيقة تبين بالأرقام والشواهد الوضع الإنساني الناتج عن جرائم دول تحالف العدوان على اليمن خلال عشر سنوات (من مارس 2015 إلى مارس 2025).

تأتي ذكرى العدوان على اليمن في ظل تطورات عالمية وإقليمية وعدوان امريكي صهيوني على الجمهورية الإسلامية في إيران، وفي لبنان والعراق، بعد شن عدوان على اليمن بتحالف أمريكي صهيوني بريطاني خلال السنتين الأخيرة نتيجة لموقفها المساند للقضية الفلسطينية ورفضها لانتهاكات واعتداءات الكيان الصهيوني في غزة، بعد طوفان الأقصى.

إن المركز اليمني لحقوق الإنسان إذ يراقب الوضع الإنساني الذي ينهار جراء صمت وتواطئ مجلس الأمن وعدم اتخاذه خطوات عملية لوقف اعتداءات الدول المعتدية، فإنه يؤكد أن مجلس الأمن قام بمخالفة القرارات الأممية ذات الصلة وميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي واتفاقية الطائف الموقعة والموثقة في الأمم المتحدة وإصراره على استمرار هذه “الجريمة”، في حق اليمن أرضاً وشعباً لا يعتدي على اليمن فقط وإنما يعتدي على منظومة الأمم المتحدة وعلى أعضائها وعلى البشرية جمعاء مهدداً بانهيار منظومة الأمم المتحدة إرضاءً للدول العظمى في تكبرها واستبدادها وتسلطها على الشعوب، لتتكرر مأساة انهيار عصبة الأمم مرة أخرى. لذا فإن المركز يدعو جميع الدول الأعضاء إلى العمل على إنقاذ منظومة الأمم المتحدة وميثاقها الذي بات في انهيار مستمر، أو العمل الجاد لإنشاء منظومة دولية جديدة تضمن حقوق الدول والشعوب بحياد وعدالة، كما ندعو أحرار العالم من الشعوب والأفراد على الضغط على حكوماتهم لوقف دعم أمريكا وإسرائيل في اعتداءاتهم.

كما يهيب المركز اليمني لحقوق الإنسان دول تحالف العدوان على اليمن وعلى رأسها السعودية والإمارات على سرعة فتح مطار صنعاء الدولي وإنفاذ عملية تبادل الأسرى الكل مقابل الكل، والعمل على تعويض الأضرار التي نجمت عن عدوانهم على اليمن، والانسحاب من كامل الأراضي اليمنية.

صادر عن المركز اليمني لحقوق الإنسان

الخميس 6 شوال 1447هـ

25 مارس 2026م

 

 

 

بيان المركز اليمني 11 عام من العدوان

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى