المركز اليمني لحقوق الإنسان يدين سقوط (427) مدنياً منذ بدء تصعيد العدوان السعودي واستهدافه الممنهج والمتعمد للأعيان المدنية والمنشآت الحيوية والتجمعات السكانية، منهم (48) مدني خلال يومين فقط.

يدين ويستنكر المركز اليمني لحقوق الإنسان الجرائم المروعة والانتهاكات الجسيمة التي تطال المدنيين والأعيان المدنية جراء تصعيد العدوان السعودي وتزايد عمليات القصف الجوي والمدفعي والصاروخي على عدة محافظات يمنية، في اعتداء واضح وخرق سافر لكافة الأعراف والمواثيق الدولية والقانون الدولي الإنساني.
فمنذ بدء التصعيد في (3) سبتمبر الماضي بلغ إجمالي اعتداءات العدوان السعودي (2323) غارة جوية وصاروخاً، استهدفت بوحشية البنية التحتية، والمنازل، والأسواق، والطرقات، وشبكات الاتصالات، في محاولة لفرض عقوبات جماعية ممنهجة على الشعب اليمني، ليصبح إجمالي الغارات على الشعب اليمني منذ بدء العدوان على اليمن في 26 مارس 2015 (276625) غارة وصاروخ.
التصعيد والاعتداءات الأخيرة أسفرت عن حصيلة بشرية ضد المدنيين بلغت (427) ضحية بين قتيل وجريح موزعين على (13) محافظة يمنية، بواقع (118) قتيل و(309) جريحاً، غالبيتهم هم من النساء والأطفال، الأمر الذي يثبت تعمد العدو السعودي استهداف الأحياء السكنية المكتظة والمنازل الآمنة، والأسواق مثل سوق الزمر بالعاصمة صنعاء.
وخلال يومي 13-14 سبتمبر رصد المركز سقوط (48) قتيل وجريح من المدنيين منه أفارقة جراء الغارات الجوية والقصف الصاروخي والأعيرة النارية في الحدود، ففي محافظة الحديدة قام العدوان باستهداف شركة النفط في رأس عيسى مما أدى إلى قتل (2) وجرح (2) من المدنيين، كما قتل (3) مواطنين نتيجة انفجار جسم من مخلفات العدوان في مديرية حيس، أما محافظة تعز فقد قام العدوان السعودي باستهداف مدرسة الزهراء للبنات والمركز الصحي في عزلة القحاف بجبل حبشي أدى إلى مقتل (5) مدنيين وإصابة (15) آخرين، كما أدى قصف الطيران إلى مقتل (1) امرأة وجرح (3) نساء و(1) طفلة في منطقة بني عامر بمديرية الشمايتين، بينما أصيبت (1) امرأة بجروح وكسور إثر استهداف الطيران السعودي لمنزلها بغارة جوية في منطقة ميلات الضباب بمديرية جبل حبشي، ومقتل (1) مواطن وإصابة (1) امرأة في قصف مدفعي لمرتزقة العدوان على منزلهم في منطقة الرام الأعلى بمديرية حيفان، كما رصد المركز استهداف العدوان السعودي لمحافظة صعدة مما أدى إلى مقتل (2) مواطنين وجرح (2) آخرين بقصف مدفعي على قرية سكنية في مديرية شدا الحدودية، بينما جرح (3) مواطنين بالأعيرة النارية بمديرية باقم الحدودية، كما أصيب عدد (6) من المهاجرين الأفارقة في مديريتي منبه وباقم الحدوديتين بالأعيرة النارية.
إن هذه المجازر المروعة بحق المدارس والمراكز الصحية والأسواق والتجمعات المدنية ليست سوى امتداد لسجل إجرامي ممنهج منذ العام 2015؛ حيث وثقت التقارير الحقوقية الصادرة عن المركز تعرض آلاف الأعيان المدنية للتدمير المباشر، ومنها تعرض أكثر من (1400) مدرسة ومرفق تعليمي للتدمير الكلي والجزئي، مما أدى إلى حرمان مئات الآلاف من الأطفال من حقهم الأساسي في التعليم، واستهداف مئات الأسواق الشعبية والمجمعات التجارية بالقصف المتعمد بهدف ضرب مقومات الحياة الاقتصادية وتوسيع دائرة الضحايا المدنيين.
إن المركز اليمني لحقوق الإنسان يدين ويستنكر بأشد العبارات استمرار هذا العدوان وتصعيده الغاشم والجرائم الجسيمة التي تمثل جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، ويحمّل النظام السعودي المسؤولية القانونية والأخلاقية الكاملة عنها.
ويجدد المركز استنكاره لحالة الصمت المخزي والمطبق للمجتمع الدولي والمنظمات الأممية والدولية المعنية بحقوق الإنسان والطفولة (وفي مقدمتها الأمم المتحدة واليونيسف)، ويدعوها للقيام بمسؤولياتها القانونية والإنسانية لحماية المدنيين والأعيان المدنية، والعمل بالحياد في الجانب الإنساني، فالشعب اليمني له كافة الحقوق المكفولة في القوانين والمواثيق الدولية.
كما يؤكد المركز أن هذه الجرائم والانتهاكات لا تسقط بالتقادم، وأن المركز مستمر في رصدها وتوثيقها لملاحقة مرتكبيها أمام المحاكم والعدالة الدولية.
صادر عن
المركز اليمني لحقوق الإنسان
4 جماد آخر 1448هـ / 16 سبتمبر 2026



