المركز اليمني لحقوق الإنسان يدين مقتل وإصابة ثلاث طالبات في استهداف الطيران السعودي لمدرسة للبنات في صنعاء مع استمرار عدوانه على اليمن

يتابع المركز اليمني لحقوق الإنسان ببالغ القلق والاستنكار والإدانة الجرائم المروعة والانتهاكات الجسيمة التي تطال المدنيين والأعيان المدنية، والتي كان آخرها الجريمة الغادرة التي ارتكبها العدوان السعودي باستهدافه منطقة بيت اللهيدة في سعوان بمديرية بني حشيش بمحافظة صنعاء ظهر الاثنين 25 جماد آخر 1448هـ الموافق 5 أكتوبر 2026م، مما أسفر عن مقتل طالبة وإصابة اثنتين أخريين أثناء تواجدهن في المدرسة (في إحصائية أولية).
إن هذه الجريمة النكراء تأتي في إطار تصعيد متزايد وتجديد للعدوان من قبل المملكة العربية السعودية منذ شهر، حيث شُنّت أكثر من (1515) غارة وصاروخ، أسفرت عن سقوط أكثر من (180) قتيل وجريح من المدنيين منهم أطفال ونساء، فضلاً عن الاستهداف الممنهج للأعيان المدنية والمنازل والمنشآت الخدمية.
يؤكد المركز اليمني لحقوق الإنسان أن بيان ناطق قوات التحالف بقيادة السعودية وإعلانه “عملية فجر اليمن” بمشاركة (100) طائرة في قصف الأراضي اليمنية يعد اعترافا صريحاً من المملكة العربية السعودية بتنفيذها جريمة عدوان مكتملة الأركان والشواهد بموجب أحكام القانون الدولي، وفي مقدمتها تعريف العدوان الوارد في قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 3314 (د-29) الصادر عام 1974، وبنفس المنهجية العدوانية السابقة منذ العام 2015، في انتهاك صريح لميثاق الأمم المتحدة ولقرارات مجلس الأمن التي يعلن مراراً تمسكه بها.
ويؤكد المركز أن استهداف المدنيين والمنشئات المدنية تشكل جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية واكتمالاً لأركان المسؤولية الجنائية الدولية، وذلك وفقاً للعديد من الصكوك والنصوص القانونية الدولية، حيث تنص المادة (51) و(52) من البروتوكول الإضافي الأول لعام 1977 الملحق باتفاقيات جنيف على حظر حظراً مطلقاً توجيه الهجمات ضد المدنيين أو الأعيان المدنية. إن استهداف منطقة سكنية ومدنية وإصابة طالبات تُعتبر وفقاً للمادة (8) الفقرة (2)(ب) من ميثاق المحكمة الجنائية الدولية (ميثاق روما) تعمداً في توجيه هجمات ضد السكان المدنيين بصفتهم هذه، أو ضد أهداف مدنية لا تشكل أهدافاً عسكرية، وهو ما يرتقي قانوناً إلى جريمة حرب لا تسقط بالتقادم.
إن سقوط الأطفال والطلبة جراء هذه الغارات يعد خرقاً فاضحاً للاتفاقية الدولية لحقوق الطفل (المادة 38)، التي تتعهد فيها الدول بضمان احترام قواعد القانون الدولي الإنساني التطبيقي وحماية الأطفال في النزاعات المسلحة.
كما يدين المركز ما قامت به الجماعات المسلحة المرتزقة التابعة لتحالف العدوان من أفعال وانتهاكات تجاه الأسرى من قتل وتمثيل في مخالفة لنصوص القانون الدولي الإنساني، والدخيلة على مجتمعنا اليمني الحر.
إن المركز اليمني لحقوق الإنسان إذ يدين بأشد العبارات استمرار هذا العدوان والتصعيد المستمر ضد أراضي جمهورية اليمن وسكانها، فإنه يحمّل قيادة التحالف السعودي المسؤولية الجنائية والقانونية الكاملة عن هذه الجرائم والانتهاكات وما ترتب عليها من خسائر في الأرواح والممتلكات وأي ممارسات تطال الأسرى، ويكرر المركز إدانته لمواقف وقرارات مجلس الأمن التي مهدت للعدوان على اليمن، واستمرار أمريكا وبريطانيا في استخدام آلياته لقمع الشعوب والسيطرة على ثرواتها.
ويطالب المركز الأمم المتحدة والمؤسسات الحقوقية الدولية بالخروج عن صمتهم والقيام بمسؤولياتهم الأخلاقية والقانونية لوقف العدوان وإنهاء الحصار، وتجريم ما تقوم به السعودية ومرتزقتها.
ويؤكد المركز اليمني لحقوق الإنسان حق الشعب اليمن في الدفاع عن نفسه وسيادته، وتحرير أراضيه وطرد أي احتلال أجنبي.
صادر عن
المركز اليمني لحقوق الإنسان
الاثنين 24 ربيع آخر 1448 هـ / 5 أكتوبر 2026م


